السيد هاشم البحراني

138

مدينة المعاجز

قوله حق ، أخذه عن آبائه ، وأنه سيصح ، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني أمية فيكتموه ويدخروه في خزائنهم ( 1 ) لأنفسهم ، فاقبضها واكفنيها وتربص بها ، فإذا قضى الله من أمري وأمر هؤلاء القوم ما هو قاض ، فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمي محمد ( 2 ) وإبراهيم ( 3 ) ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي - عليهما السلام - فإنهما القائمان في هذا الامر ( 4 ) بعدي . قال المتوكل : فقبضت الصحيفة ، فلما قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة ، فلقيت أبا عبد الله - عليه السلام - فحدثته الحديث عن يحيى . فبكى واشتد وجده به ، وقال : رحم الله ابن عمي وألحقه بآبائه وأجداده . والله ( 5 ) يا متوكل ، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلا الذي خافه على صحيفة أبيه ، وأين الصحيفة ؟

--> ( 1 ) في نسخة " خ " : خزانتهم . ( 2 ) وهو المقتول بأحجار الزيت ، المعروف بذي النفس الزكية ، كان شديد السمرة ، غزير العلم . تجد ترجمته وقصة ثورته في مقاتل الطالبيين : 157 - 200 ، تاريخ الطبري : 9 / 201 ، الكامل لابن الأثير : 5 / 529 - 555 ، عمدة الطالب : 103 . ( 3 ) وهو قتيل باخمرى ، كان جاريا على شاكلة أخيه محمد في الدين والعلم والشجاعة ، استولى على البصرة وهزم المنصور منها إلى الكوفة ، وهاجم الكوفة فكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة إلى أن استشهد - رضوان الله عليه - . تجد ترجمته وقصة ثورته في مقاتل الطالبيين : 210 - 256 ، عمدة الطالب : 108 - 110 ، الكامل لابن الأثير : 5 / 560 - 571 ، تاريخ الطبري : 9 / 243 . ( 4 ) في نسخة " خ " : في الامر . ( 5 ) لفظ الجلالة من المصدر .